السيد محمد حسين الطهراني
120
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
التي نقلت بأجمعها عن أقوال الأجانب . إن إلقاء نظرة واحدة على الأجزاء الأربعة الضخمة لكتاب الكونت غوبينو حول اختلاف العناصر والأعراق البشريّة ، تشير إلى مدى الجدّ والسعي الذي بُذل فيها لإظهار اختلاف العناصر بطريقة علميّة ، حتى أنّهم لم يتورّعوا في إثباتهم العلميّ لهذا المطلب عن الإفراط بالتوسّل بأيّة خرافة ومهزلة ! فحين يعجز السيّد صاموئيل كارت رايت في مقالته عن الإتيان بأيّ دليل ، فإنّه يتوسّل في إثباته لحيوانيّة السود الاستدلال بشكل شعورهم ، فيقول . إن ساق كلّ شعرة منهم مغطّاة بما يشبه الفلس ، شأنها شأن صوف الأغنام ، فيمكن حياكة شعورهم ببعضها كما يُحاك الصوف ، وليس الشَّعر الحقيقيّ هكذا . . . والسود كثير والقرب من جهة حاسّة الشمّ بالحيوانات الواطئة ، ويمكنهم أن يميّزوا بيننا بحاسّة الشمّ فقط . . . « 1 » إن جميع طغاة وسفّاكي التأريخ هم ظاهراً أو باطناً من أتباع ومستحسني هذا المنطق العلميّ البرّاق ، ابتداءً من آتيلّا ونيرون إلى بسمارك وهتلر ، فكلّ هؤلاء يؤيّدون تصريحاً أو تلميحاً المَثَل الإنجليزيّ القائل بأنّ القوّة تعني الحقّ ، أو حسب مقولة بسمارك . الحقّ يمرّ من فوهة الدبّابة . ويحاول أدولف هتلر السفّاك العنصريّ المشهور أن يبرّر هذه الخشونة والعنف الوحشيّ تحت غطاء جميل ولطيف الاحترام لقانون الطبيعة ، فيقول . إن لم نحترم قانون الطبيعة فنفرض إرادتنا كأقوياء على الآخرين ،
--> ( 1 ) - صاموئيل رايت ، مع مقالات اخري في كتاب « Sl avery Defended » .